السيد عبد الحسين اللاري

419

مجموعه رسائل ( فارسي )

و منها : قوله تعالى * ( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ الله ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ) * « 1 » و تأويله بأحد الوجوه على سبيل منع الخلو . و منها : ان المخاطب أمته صلى الله عليه و آله و سلم من باب « إياك أدعو و اسمعي يا جارة » أو من باب التضمين و التحميل ، كما عن القمي « 2 » و المجمع « 3 » ما كان له ذنب ، و لا همّ بذنب ، و لكن الله حمله ذنوب شيعته و شيعة علي عليه السّلام ثم ضمن أن يغفر ما تقدّم و ما تأخر من آدم إلى يوم القيامة ، و هو اللائق بعموم رحمته التي * ( وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) * « 4 » و عموم كونه عليه السّلام * ( رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) * « 5 » و عموم * ( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ ) * « 6 » لا لخصوص هذه الامة . و منها : ان المراد ليغفر لك الله ما تقدّم قبل الهجرة و ما تأخّر عنها من ذنبك عند مشركي اهل مكة لزعمهم - كما عن الرضا عليه السّلام - انّه ليس اعظم ذنبا من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذ كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمائة و ستين صنما ، فلما جاءهم بالدعوة إلى كلمة الاخلاص كبر ذلك عليهم و عظم و قالوا * ( أَ جَعَلَ الآلِهَةَ إِلهاً واحِداً ) * . . * ( إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ ) * « 7 » من قبيل * ( وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ) * « 8 » . و منها : قوله تعالى لنبيّه صلى الله عليه و آله و سلم :

--> « 1 » الفتح : 1 - 2 . « 2 » تفسير القمي : 2 / 314 . « 3 » مجمع البيان : 9 / 184 - 185 . « 4 » إشارة إلى الآية : 156 من سورة الأعراف . « 5 » إشارة إلى الآية : 107 من سورة الأنبياء . « 6 » إشارة إلى الآية : 28 من سورة سبإ « 7 » عيون اخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 202 . و الآيات في سورة ص : 5 - 7 . « 8 » الشعراء : 14 .